فهرس الكتاب

الصفحة 1751 من 4031

ولهذا كان ضلال من ضل من أهل الكلام والنظر في النوع الخبري بمعارضة خبر الله عن نفسه وعن خلقه بعقلهم ورأيهم وضلال من ضل من أهل العبادة والفقه في النوع الطلبي بمعارضة أمر الله الذي هو شرعه بأهوائهم وآرائهم

والمقصود هنا أن معارضة أقوال الرسل بأقوال غيرهم من فعل الكفار كما قال تعالى { ما يجادل في آيات الله إلا الذين كفروا فلا يغررك تقلبهم في البلاد } إلى قوله { وجادلوا بالباطل ليدحضوا به الحق فأخذتهم فكيف كان عقاب }

وقال تعالى { وما نرسل المرسلين إلا مبشرين ومنذرين ويجادل الذين كفروا بالباطل ليدحضوا به الحق }

وقوله تعالى { ما يجادل في آيات الله إلا الذين كفروا } مصدق لقول النبي صلى الله عليه وسلم مراء في القرآن كفر

ومن المعلوم أن كل من عارض القرآن وجادل في ذلك بعقله ورأيه فهو داخل في ذلك وإن لم يزعم تقديم كلامه على كلام الله ورسوله بل إذا قال ما يوجب المرية والشك في كلام الله فقد دخل في ذلك فكيف بمن يزعم أن ما يقوله بعقله ورأيه مقدم على نصوص الكتاب والسنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت