فهرس الكتاب

الصفحة 1945 من 4031

صورة ولا شكلا ولا للقوة الباصرة وغيرها من القوى

الرابع أن العقل يتصور النفي والإثبات ثم يحكم بتناقضهما مع أنه لا يحكم بكون أحدهما ساريا في الآخر أو مباينا عنه في الجهة أو لا ساريا ولا مباينا ثم إنا نجد العقل يتوقف عن القسم الثالث إلا لبرهان يثبته أو ينفيه وأن العقل يدرك ماهيات مراتب الأعداد مع أنه لا يمكنه أن يحكم على أحد منها بأن موضوعها كذا ومقدارها كذا

إذا عرفت ذلك فنقول المعنى من اختصاص الشيء بالجهة والمكان أنه يمكن الإشارة الحسية إليه بأنه هنا أو هناك والعالم مختص بالجهة والمكان بهذا المعنى فإن كان الباري كذلك كان مماسا للعالم أو محاذيا له قطعا

ثم قالت الكرامية إنه تعالى مختص بجهة فوق مماسا للعرش أو مباينا عنه ببعد متناه وهو قول أكثر طوائفهم وإما مباينا عنه ببعد غير متناه وهو قول الهيصمية وهذا لا يعقل مع إثبات الجهة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت