فهرس الكتاب

الصفحة 1967 من 4031

لكن الروح معينة والبدن معين ومقارنة أحدهما الآخر ممكن وهؤلاء يشتبه عليهم مقارنة الروح للبدن وتجريدها عنه بمقارنة الكليات المعقولة لجزئياتها وتجريدها عنها والفرق بين هذا وهذا أبين من أن يحتاج إلى بسط

وهم يلتبس عليهم أحدهما بالآخر فيأخذون لفظ التجريد والمقارنة بالاشتراك ويقولون العقول المفارقة للمادة ولا يميزون بين كون الروح قد تكون مقارنة للبدن وبين المعقولات الكلية التي لا تتوقف على وجود معين فإن الروح التي هي النفس الناطقة موجودة في الخارج قائم بنفسه إذا فارقت البدن

وأما العقليات الكلية المنتزعة من المعينات فإنما هي في الأذهان لا في الأعيان فيجب الفرق بين تجريد الروح عن البدن وتجريد الكليات عن المعينات

وأما قوله وكذلك لا يتمثل في الحس إلا ظاهر صورته

فسبب هذا أن الحس لا يدركه كله وإن كان كله محسوسا بمعنى أنه يمكن إحساسه ورؤيته في الجملة ولكن باطنه ليس بمحسوس لنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت