فهرس الكتاب

الصفحة 1768 من 4031

به لا نعرض عنه ولا نعارضه ومن دفعه فإنه لم يصدق به وإن قال أنا أصدق الرسول تصديقا مجملا فإن نفس الخبر الذي أخبر به الرسول وعارضه هو بعقله ودفعه لم يصدق به تصديقا مفصلا ولو صدق الرجل الرسول تصديقا مجملا ولم يصدقه تصديقا مفصلا فيما علم أنه أخبر به لم يكن مؤمنا له ولو أقر بلفظه مع إعراضه عن معناه الذي بينه الرسول أو صرفه إلى معان لا يدل عليها مجرى الخطاب بفنون التحريف بل لم يردها الرسول فهذا ليس بتصديق في الحقيقة بل هو إلى التكذيب أقرب

يحقق هذا الوجه السادس والعشرون

وهو أن يقال إن الله ذم أهل الكتاب على كتمان ما أنزل الله وعلى الكذب فيه وعلى تحريفه وعلى عدم فهمه

قال تعالى { أفتطمعون أن يؤمنوا لكم وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون } وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلا بعضهم إلى بعض قالوا أتحدثونهم بما فتح الله عليكم ليحاجوكم به عند ربكم أفلا تعقلون { أو لا يعلمون أن الله يعلم ما يسرون وما يعلنون } ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت