فهرس الكتاب

الصفحة 1951 من 4031

الثالث أن قول القائل إن الوهم يسلم للعقل قضايا بديهية تستلزم إثبات وجود موجود تمتنع الإشارة الحسية إليه ممنوع

الرابع أنه بتقدير التسليم بكون المقدمة جدلية فإن الوهم إذا سلم للعقل مقدمة لم ينتفع العقل بتلك القضية إلا أن تكون معلومة له بالبديهة الصحيحة فإذا لم يكن له سبيل إلى هذا انسدت المعارف على العقل وكان تسليم الوهم إنما يجعل القضية جدلية لا برهانية وهذا وحده لا ينفع في العلوم البرهانية العقلية

الخامس أن قول القائل إن حكم الوهم والخيال إنما يقبل في الحسيات دون العقليات إنما يصح إذا ثبت أن في الخارج موجودات لا يمكن أن تعرف بالحس بوجه من الوجوه وهذا إنما يثبت إذا ثبت أن في الوجود الخارجي ما لا يمكن الإشارة الحسية إليه وهذا أول المسألة فإن المثبتين يقولون ليس في الوجود الخارجي إلا ما يمكن الإشارة الحسية إليه أولا يعقل موجود في الخارج إلا كذلك

فإذا قيل لهم حكم الوهم والخيال مقبول في الحسيات دون العقليات والمراد بالعقليات موجودات خارجة قائمة بأنفسها لا يمكن الإشارة الحسية إليها

قالوا إيطالكم لحكم الفطرة الذي سميتموه الوهم والخيال موقوف على ثبوت هذه العقليات وثبوتها موقوف على إبطال هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت