فهرس الكتاب

الصفحة 1883 من 4031

يحصل له ريب فيما جاء به الرسول ومن جوز أن يكون فيما أخبر به ما يعارضه صريح المعقول لم يزل في ريب من ثبوت ما أخبر به ولكن غايته أن يعلم أن الرسول صادق فيما أخبر به على طريق الجملة فإذا نظر فيما أخبر به لم يعلم ثبوت شيء مما أخبر به

ومن المعلوم أن العلم بأنه صادق مقصوده تصديق أخباره والمقصود بتصديق الأخبار التصديق بمضمونها فإذا كان لم يصدق بمضمون أخبار الرسول صلى الله عليه وسلم كان بمنزلة من آمن بالوسيلة ولم يحصل له المقصود

ولو قال الحاكم إن هؤلاء الشهود صادقون في كل ما يشهدون به وهو لا يثبت بشهادة أحد منهم حقا لم يكن في تعديلهم فائدة ومن تدبر هذا الباب علم حقيقته والله أعلم الوجه الثالث والثلاثون

أن يقال نحن نعلم بالإضطرار من دين الرسول أنه أوجب على الخلق تصديقه فيما أخبر به وقطعهم بثبوت ما أخبرهم به وأنه من لم يكن كذلك لم يكن مؤمنا به بل إذا أقر أنه رسول الله وأنه صادق فيما أخبر ولم يقر بما أخبر به من أنباء الغيب لجواز أن يكون ذلك متيقنا في نفس الأمر بدليل لم يعلمه المستمع ولا يمكن إثبات ما أثبته الرسول بخبره إلا بعد العلم بذلك فإن هذا ليس مؤمنا بالرسول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت