فهرس الكتاب

الصفحة 1952 من 4031

الحكم وإذا لم يثبت هذا إلإ بعد هذا ولا هذا إلا بعد هذا كان هذا من الدور الممتنع

السادس أن يقال إن أردتم بالعقليات ما يقوم بالقلب من العلوم العقلية الكلية ونحوها فليس الكلام هنا في هذه ونحن لا نقبل مجرد حكم الحس ولا الخيال في مثل هذه العلوم الكلية العقلية وإن أردتم بالعقليات موجودات خارجة لا يمكن الإشارة الحسية إليها فلم قلتم إن هذا موجود فالنزاع في هذا ونحن نقول إن بطلان هذا معلوم بالبديهة

السابع أن يقال الوهم والخيال يراد به ما كان مطابقا وما كان مخالفا فأما المطابق مثل توهم الإنسان لمن هو عدوه أنه عدوه وتوهم الشاة أن الذئب يريد أكلها وتخيل الإنسان لصورة ما رآه في نفسه بعد مغيبه ونحو ذلك فهذا الوهم والخيال حق وقضاياه صادقة وأما غير المطابق فمثل أن يتخيل الإنسان أن في الخارج ما لا وجود له في الخارج وتوهمه ذلك مثل من يتوهم فيمن يحبه أنه يبغضه ومثل ما يتوهم الإنسان أن الناس يحبونه ويعظمونه والأمر بالعكس والله لا يحب كل مختال فخور فالمختال الذي يتخيل في نفسه أنه عظيم فيعتقد في نفسه أكثر مما يستحقه وأمثال ذلك

قالوا وإذا كان الأمر كذلك فلم قلتم إن حكم الفطرة بأن الموجودين إما متباينان وإما متحايثان من حكم الوهم والخيال الباطل ونحن نقول إنه من حكم الوهم والخيال المطابق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت