فهرس الكتاب

الصفحة 1946 من 4031

لأنه إذا كان في جانب والعالم في جانب كان البعد بينهما محصورا فهذا ما ذكروه

فيقال قد ذكرتم عمن ذكرتموه من منازعيكم أنهم ادعوا العلم البديهي ببطلان قولكم وصحة نقيضه حيث جوزتم وجود موجود لا يشار إليه بأنه هنا وهناك وأنه يجوز وجود موجودين ليس أحدهما ساريا في الآخر ولا مباينا عنه بالجهة

فقال هؤلاء المنازعون نحن نعلم بالبديهة بطلان هذا فاحتجتم إلى مقامين

أحدهما أن تبينوا أن بطلان هذا ليس معلوما بالبديهية وإلا فإذا كان بطلان القول معلوما بالبديهة لم يمكن إقامة الدليل على صحته لأن النظريات لا تعارض الضروريات بل ما عارضها كان من باب السفسطة

والمقام الثاني بيان ثبوت ذلك فإنه لا يلزم من عدم العلم بامتناعه أو العلم بإمكانه ثبوت ذلك في الخارج

وإذا ثبت هذان المقامان لكم فإما أن يمكن مع ذلك القول بمقتضى النصوص من أن الله فوق العرش أو لا يمكن فإن أمكن ذلك لم يكن بين ما ذكرتموه من المعقولات وبين النصوص الإلهية تعارض وإن لم يمكن ذلك ثبت التعارض بينهما فقد تبين أن ثبوت التعارض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت