فهرس الكتاب

الصفحة 1966 من 4031

كل معين كليات كثيرة لا يمنع تصورها من وقوع الشركة فيها فيكون في كل إنسان معين حيوان كلي وناطق كلي وإنسان كلي وجسم كلي وحساس كلي وقائم بنفسه كلي وجوهر كلي وموجود كلي ومخلوق كلي وآكل كلي وشارب كلي ومتنفس كلي وأمثال ذلك مما يمكن أن يوصف به الإنسان

ومن المعلوم بصريح العقل أن الكلي الذي قد يعم جزئيات كثيرة لا يكون بعض جزئي واحد فإن الكثير لا يكون بعض القليل وجزءه ولا يكون ما يتناول أمورا كثيرة ويشملها ويعمها أو يصلح لذلك بعض واحد لا يقبل العموم والشركة

وقوله والحس يناله من حيث هو مغمور في هذه العوارض التي تلحقه بسبب المادة التي خلق منها لا يجردها عنه ولا يناله إلا بعلاقة وضعية

فيقال هذا مبني على أن في الخارج شيئا موجودا في هذا الإنسان المعين عرض له هذا الإنسان المعين وهذا مكابرة للحس والعقل والمادة التي خلق منها بدنه ليست موجودة الآن بل استحالت وعدمت وليس فيه الساعة منى أصلا

وقوله لا يجردها عنه إنما يصح لو كان هنا مادة موجودة مغايرة لهذا البدن المشهود حتى يمكن تجريد أحدهما عن الآخر نعم إن أريد بالمادة البدن وأن الروح مقارنة للبدن فهذا كلام صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت