فهرس الكتاب

الصفحة 1779 من 4031

وهو أن نقول الذين يعارضون كلام الله وكلام رسوله بعقولهم إن كانوا من ملاحدة الفلاسفة والقرامطة قالوا إن الرسل أبطنت خلاف ما أظهرت لأجل مصلحة الجمهور حتى يؤول الأمر بهم إلى إسقاط الواجبات واستحلال المحرمات إما للعامة وإما للخاصة دون العامة ونحو ذلك مما يعلم كل مؤمن أنه فاسد مخالف لما علم بالاضطرار من دين الإسلام وإن كانوا من أهل الفقه والكلام والتصوف الذين لا يقولون ذلك فلابد لهم من التأويل الذي هو صرف اللفظ عن الاحتمال الراجح إلى الاحتمال المرجوح

ولفظ التأويل يراد به التفسير كما يوجد في كلام المفسرين ابن جرير وغيره ويراد به حقيقة ما يؤول إليه الكلام وهو المراد بلفظ التأويل في القرآن

وهذان الوجهان لا ريب فيهما والتأويل بمعنى التفسير والبيان كان السلف يعلمونه ويتكلمون فيه

وأما بالمعنى الثاني فمنه ما لا يعلمه إلا الله ولهذا كانوا يثبتون العلم بمعاني القرآن وينفون العلم بالكيفية كقول مالك وغيره الاستواء معلوم والكيف مجهول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت