فهرس الكتاب

الصفحة 2064 من 4031

أكمل من الجماد الذي لا يمكن اتصافه لا بهذا ولا بهذا والجسم الجماد خير من العدم الذي يكون لا مباينا لغيره ولا مداخلا له ولا قديما ولا محدثا ولا واجبا ولا ممكنا فأنت وصفته بما لا يوصف به إلا ما هو أنقص من كل ناقص

الوجه الثاني أن يقال قولك فهذه م صفات الأجسام لفظ مجمل فإن عنيت أن هذه الصفات لا يوصف بها إلا من هو من جنس المخوقات وإذا وصفنا الرب بها لزم أن يكون من جنس الموجودات مماثلا لها كان هذا باطلا فإنك لا تعلم أن هذه لا يوصف بها إلا مخلوق فإن هذا أول المسألة فلو قدرت أن تبين أن هذه لا يوصف بها إلا مخلوق لم تحتج إلى هذا الكلام ويقال لك لا سبيل لك إلى هذا النفي ولا دليل عليه

وإن قلت إن هذه الصفات توصف بها المخلوقات وتوصف بها الأجسام

قيل لك نعم وليس في كون الأجسام المخلوقة توصف بها ما يمنع اتصاف الرب بما هو اللائق به من هذا النوع كاسم الموجود والثابت والحق والقائم بنفسه ونحو ذلك فإن هذه الأمور كلها توصف بها الأجسام المخلوقة فإن طرد قياسه لزم الإلحاد المحض والقرمطة وأن يرفع النقيضين جميعا فيقول لا موجود ولا معدوم ولا ثابت ولا منتف ولا حق ولا باطل ولا قائم بنفسه ولا بغيره وهذا لازم قول من نفى هذه الصفات وحينئذ فيلزمه الجمع بين النقيضين أو رفع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت