فهرس الكتاب

الصفحة 1940 من 4031

الثالث أن نبين أن المعقول الصريح يوافق ما جاءت به الرسل لا يناقضه إما بأن ذلك معلوم بضرورة العقل وإما بأنه معلوم بنظره وهذا أقطع لحجة المنازع مطلقا سواء كان في ريب من الإيمان بالرسول وبأنه أخبر بذلك أو لم يكن كذلك فإن هؤلاء المعارضين منهم خلق كثير في قلوبهم ريب في نفس الإيمان بالرسالة وفيهم من في قلبه ريب في كون الرسول أخبر بهذا

وهؤلاء الذين تكلمنا على قانونهم الذين قدموا فيه عقلياتهم على كلام الله ورسوله عادتهم يذكرون ذلك في مسائل العلو لله ونحوها فإن النصوص التي في الكتاب والسنة بإثبات علو الله على خلقه كثيرة منتشرة قد بهرتهم بكثرتها وقوتها وليس معهم في نفي ذلك لا آية من كتاب الله ولا حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا قول أحد من سلف الأمة إلا أن يرووا في ذلك ما يعلم أنه كذب كحديث عوسجة وأمثاله وإما أن يحتجوا بما يعلم أنه لا دلالة له على مطلوبهم كاستدلالهم بأنه أحد والأحد لا يكون فوق العرش

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت