الكلية أشار إليه والقضايا الكلية تارة يكون لجزئياتها وجود في الخارج وتارة تكون مقدورة في الأذهان لا وجود لها في الأعيان وهذه كثيرا ما يقع فيها الغلط والالتباس
وليس المقصود الأول بالعلم إلا علم ما هو ثابت في الخارج وأما المقدرات الذهنية فتلك بحسب ما يخطر للنفوس من التصورات سواء كانت حقا أو باطلا وما يثبته هؤلاء النفاة من إثبات موجود لا يمكن الإشارة إليه ولا هو داخل العالم ولا خارجه عند التأمل والتدبير تبين أنه من المقدرات الذهنية لا من الموجودات العينية
وغير ابن سينا وأتباعه من المنطقيين مثل أبي البركات صاحب المعتبر وغيره لم يخرجوا هذه القضايا التي سماها ابن سينا وهميات من الأوليات البديهيات كما أخرجها ابن سينا وما أظن صاحب المنطق أرسطو أخرجها أيضا
وأما قوله وهذا الضرب من القضايا أقوى في النفس من