فهرس الكتاب

الصفحة 1756 من 4031

ومعلوم أن من زعم أن العقل الصريح الذي يجب اتباعه يناقض ما جاء به الرسل وذلك هو سبيل الله فقد بغى سبيل الله عوجا أي طلب لها العوج فإنه طلب أن يبين اعوجاج ذلك وميله عن الحق وأن تلك السبيل الشرعية السمعية المروية عن الأنبياء عوجا لا مستقيمة وأن المستقيم هو السبيل التي ابتدعها من خالف سبيل الأنبياء ويوضح هذا الوجه الثالث والعشرون

وهو أن يقال من المعلوم أن الله أخبر أنه أرسل رسله بالهدى والبيان لترج الناس من الظلمات إلى النور فقال تعالى { هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق }

وقال تعالى { وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم صراط الله الذي له ما في السماوات وما في الأرض }

وقال تعالى { كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد الله الذي له ما في السماوات وما في الأرض } إلى قوله { وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم }

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت