فهرس الكتاب

الصفحة 1971 من 4031

فطلبها له إذا رأته يقتضي أنها أدركت أن هذا مثل الأول وإنما تدرك التماثل إذا كان في النفس صورة تطابق المتماثلين يعتبر بها تماثلهما

لكن يقال فحينئذ لا فرق بين التخيل والتعقل من جهة كون كل منهما يكون معينا ويكون مطلقا وكل منهما ليس عين ما فيه هو عين الموجود في العقل بل مثاله

فقوله حتى كأنه عمل بالمحسوس عملا جعله معقولا

تحقيقة أن المحسوس لم يعمل به شي أصلا ولا فيه معقول أصلا بل العقل تمثل معقولا يطابق المحسوس وأمثاله

وقوله وأما ما هو في ذاته برىء عن الشوئب المادية وعن اللواحق الغريبة التي لا تلزم ماهيته عن ماهيته فهو معقول لذاته

ففيه كلامان

أحدهما أن يقال ثبوت مثل هذا المعقول تبع لثبوت المعقول المنتزع من المحسوس وذلك ليس إلا في العقل لا وجود له في الخارج فيكون المعقول المجرد كذلك وحينئذ فليس في ذلك ما يقتضي أن يكون في الخارج معقول مجرد

الثاني أن يقال ثبوت هذه المعقولات المجردة في الخارج فرع إمكان وجودها وإمكان وجودها مبني على إمكان وجود ما لا يمكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت