فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 4031

أن يقال الأمور السمعية التي يقال إن العقل عارضها كإثبات الصفات والمعاد ونحو ذلك هي مما علم بالإضطرار أن الرسول صلى الله عليه وسلم جاء بها وما كان معلوما بالإضطرار من دين الإسلام امتنع أن يكون باطلا مع كون الرسول رسول الله حقا فمن قدح في ذلك وادعى أن الرسول لم يجئ به كان قوله معلوم الفساد بالضرورة من دين المسلمين الوجه الرابع عشر

أن يقال إن أهل العناية بعلم الرسول العالمين بالقرآن وتفسير الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين لهم بإحسان والعالمين بأخبار الرسول والصحابة والتابعين لهم بإحسان عندهم من العلوم الضرورية بمقاصد الرسول ومراده ما لا يمكنهم دفعه عن قلوبهم ولهذا كانوا كلهم متفقين على ذلك من غير تواطؤ ولا تشاعر كما اتفق أهل الإسلام على نقل حروف القرآن ونقل الصلوات الخمس والقبلة وصيام شهر رمضان وإذا كانوا قد نقلوا مقاصده ومراده عنه بالتواتر كان ذلك كنقلهم حروفه وألفاظه بالتواتر

ومعلوم أن النقل المتواتر يفيد العلم اليقيني سواء كان التواتر لفظيا أو معنويا كتواتر شجاعة خالد وشعر حسان وتحديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم وفقه الأئمة الأربعة وعدل العمرين ومغازي النبي صلى الله عليه وسلم مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت