فهرس الكتاب

الصفحة 2054 من 4031

خارجا منه فلما لم يكن في قولك شيئا استحال أن يكون كالشيء في الشيء أو خارجا من الشيء فوصفت لعمرى ملتبسا لا وجود له وهو دينك وأصل مقالتك التعطيل

هذا كلام عبد العزيز يبين أن القياس المعقول يوجب أن مالا يكون في الشيء ولا خارجا منه فإنه لا يكون شيئا وأن ذلك صفة توجب أن ما لا يكون في الشيء ولا خارجا منه فإنه لا يكون شيئا وأن ذلك صفة المعدوم الذي لا وجود له

والقياس هو الأقيسة العقلية والمعقول هو العلوم الضرورية وعبد العزيز هذا وجود الحنبلية والكرامية كما تقدم

وقال أبو محمد عبد الله بن سعيد بن كلاب إمام الحارث المحاسبي وأبو العباس القلانسي والأشعري وأمثالهم وممن ذكر ذلك عنه أبو بكر بن فورك فيما جمعه من كلامه فإنه جمع من كلامه وجمع كلام الأشعري أيضا وبين اتفاقهما في عامة أصولهما

قال ابن كلاب وأخرج من النظر والخبر قول من قال لا في العالم ولا خارج منه فنفاه نفيا مستويا لأنه لو قيل له صفة بالعدم ما قدر أن يقول فيه أكثر منه ورد أخبار الله نصا وقال في ذلك ما لا يجوز في خبر ولا معقول وزعم أن هذا هو التوحيد الخالص والنفي الخالص عندهم هو الإثبات الخالص وهم عند أنفسهم قياسون

قال فإن قالوا هذا إفصاح منكم بخلو الأماكن منه وانفراد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت