فهرس الكتاب

الصفحة 2041 من 4031

وهذا حد العلم الضروري وهو الذي يلزم نفس العبد لزوما لا يمكنه معه دفعه عن نفسه فإذا لم يمكن الإنسان أن يدفع هذه القضايا عن نفسه ولا يقاوم نفسه في دفعها تبين أنها ضرورية وأن هؤلاء الدافعين لها يريدون تغيير فطرة الله التي فطر الناس عليها وتغيير خلقه كأمثالهم من الجاحدين المكذبين بالحق الذين يكذبون بالحق المعلوم بالبهتان والسفسطة وأن قدحهم في هذه كقدح أمثالهم من السوفسطائية في أمثال هذه

وأما قوله لشدة استيلاء الوهم

فقد قلنا غير مرة قد فسروه بالقوة التي تتصور معاني جزئية في محسوسات جزئية وهذا الوهم إنما تصرفه في الجزئيات من المعاني وأما هذه القضايا فهي قضايا كلية فهي من حكم العقل الصريح فالمخالف لها مخالف لصريح العقل وهو المتبع لقضايا الوهم الفاسد فإنه يثبت موجودا مطلقا بشرط الإطلاق أو موجودا لا داخل العالم ولا خارجه وهذا الموجود لا يثبته في الخارج إلا الوهم والخيال الفاسد لا يثبته لا عقل صريح ولا نقل صحيح بل ولا وهم مطابق ولا خيال مستقيم كما لا يثبته حس سليم فنفاة ذلك ينفون موجب العقل والشرع والحس السليم والوهم المستقيم والخيال القويم ويثبون ما لا يدرك إلا بوهم فاسد وخيال فاسد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت