فهرس الكتاب

الصفحة 2025 من 4031

فيقال له هذا كلام على تقدير أن يكون للمحسوسات مباد لا يمكن تعلق الحس بها وهذا هو رأس المسألة وأول النزاع فإذا جعلت هذا حجة في إثبات مطلوبك فقد صادرت على المطلوب

ثم يقال لك الوهم إنما يتصور عندك في الأمور الجزئية وهذه القضايا كلية لا جزئية

ويقال لك أيضا هذا بعينه يرد عليك في تقسيم الوجود إلى قائم بنفسه وبغيره وقديم ومحدث وجوهر وعرض وعلة ومعلول ونحو ذلك فإن ما ذكرته من هذه القضايا يتناول هذه

ويقال لك ما تعني بقولك إن المحسوسات إذا كان لها مباد وأصول كانت قبل المحسوسات

أتعني به أن ما أحسسناه له مباد وأصول لم نحسها أم تعني به أن ما يمكن أن يحس به يجب أن يكون له مبدأ لا يمكن الاحساس به

فإن عنيت الأول فهو مسلم لكن لا يلزم من عدم إحساسنا بها أن لا يكون الإحساس بها ممكنا ولا يقول عاقل إن كل ما لم نشهده الآن لا يمكن أن نشهده بعد الموت أو في وقت آخر فإنه ما من عاقل إلا يجوز أن يكون فوق الأفلاك ما لا نشهده الآن بل يجوز أن تكون هناك أفلاك ونجوم لا ندركها فضلا عن غيرها

وإن قال إنه لا بد أن يكون لكل ما يمكن أن يحس به مبدأ لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت