فهرس الكتاب

الصفحة 2048 من 4031

لأن البديهيات أصل للنظريات فلو جاز القدح بالنظريات في البديهيات والنظريات لا تصح إلا بصحة البديهيات كان ذلك قدحا في أصل النظريات فلزم من القدح في البديهيات بالنظريات فساد النظريات وإذا فسدت لم يصح القدح بها وهو المطلوب

فهذا ونحوه يبين أنه لا تسمع من النفاة حجة على إبطال مثل هذه القضية البديهية ثم يبين فساد ما استدل به على بطلان ذلك

فأما قول الرازي لو كان بديهيا لامتنع اتفاق الجمع العظيم على إنكاره وهم ما سوى الحنابلة والكرامية فعنه أجوبة

أحدها أن يقال من المعلوم أن هذا لا ينكره إلا من يقول بأن الله ليس داخل العالم ولا خارجه وينكرون أن يكون الله نفسه فوق العالم فإنهم يقولون لو كان فوق العرش لكان مباينا له بالجهة مشارا إليه وذلك ممتنع عندهم فيجوزون وجود موجودين ليس أحدهما مباينا للآخر ولا مداخلا له ووجود موجود قائم بنفسه لا يشار إليه ويقولون البارى ليس مباينا للعالم ولا مداخلا له

وطائفة من الفلاسفة تقول مثل ذلك فيما تثبته من العقول والنفس الناطقة ولهم في النفس الفلكية قولان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت