فهرس الكتاب

الصفحة 1890 من 4031

فعلم أن قولهم باطل وأن قولهم لا نتأول إلا ما عارضه القطعي قول باطل ومع بطلان قولهم قد يصرحون بلازمه وأنه لا يستفاد من السمعيات علم كما ذكره الرازي وغيره مع أنهم يستفيدون منها علما فيتناقضون ومن لم يتناقض منهم فعليه أن يقول أخبار الرسول ثلاثة أقسام ما علم ثبوته بدليل منفصل صدق به وما علم أنه عارضه العقل القاطع كان مأولا وما لا يعلم بدليل منفصل [ لا يمكن ] لا ثبوته ولا انتفاؤه وكان مشكوكا فيه موقوفا

وهذا حقيقة قولهم الذي ذكرناه أولا وهو ما يعلم بالإضطرار من دين الإسلام أنه مناقض لما أوجبه الرسول من الإيمان بأخباره وأنه في الحقيقة عزل للرسول عن موجب رسالته وجعل له كأبي حنيفة مع الشافعي وأحمد بن حنبل مع مالك ونحو ذلك الوجه السادس والثلاثون

أن يقال هم إذا أعرضوا عن الأدلة الشرعية لم يبق معهم إلا طريقان إما طريق النظار وهي الأدلة القياسية العقلية وإما طريق الصوفية وهي الطريقة العبادية الكشفية وكل من جرب هاتين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت