فهرس الكتاب

الصفحة 1889 من 4031

عقلي ونحو ذلك فإنه إذا جاز أن يكون تصديق الناس له فيما أخبر به موقوفا على مثل ذلك الشرط جاز أن يكون موقوفا على أمثاله من الشروط إذ الجميع يشترك في أن الوقف على مثل هذا الشرط يوجب أن لا يستدل بشيء من أخباره على العلم بما أخبر به

وإن قالوا بتأول كل شيء إلا ما علم بالإضطرار أنه أراده كان ذلك أبلغ فإنه ما من نص وارد إلا ويمكن الدافع له أن يقول ما يعلم بالإضطرار أنه أراد هذا

فإن كان للمثبت أن يقول أنا أعلم بالإضطرار أنه أراده

كان لمن أثبت ما ينازعه فيه هذا المثبت أن يقول أيضا مثل ذلك

ولا ريب أن المثبتين للعلو والصفات عندهم أن هذا معلوم بالإضطرار من دين الرسول صلى الله عليه وسلم فهم لا يتناقضون ومن نازعهم يتناقض فإنه لا يمكنه أن يقول لغيره من النفاة شيئا إلا أمكن أهل الإثبات للعلو أن يقولوا له فإما أن تقبل مثل هذا وإلا كان متناقضا لا يستقيم له قول عند واحد من الطوائف وهذا يبين فساد قوله وهو المطلوب

وهذا الذي ذكرناه بين في كلام كل طائفة حتى في كلام المثبتين لبعض الصفات دون بعض فإنك إذا تأملت كلامهم لم تجد لهم قانونا فيما يتأول وما لا يتأول بل لازم قولهم إمكان تأويل الجميع فلا يقرون إلا بما يعلم ثبوته بدليل منفصل عن السمع وهم لا يجوزون مثل ذلك ولا يمكنهم أن يقولوا مثل ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت