فهرس الكتاب

الصفحة 1958 من 4031

قال وتجد قوة أخرى لها أن تركب وتفصل ما يليها من الصور المأخوذة عن الحس والمعاني المدركة بالوهم وتركب أيضا الصور بالمعاني وتفصلها عنها وتسمى عند استعمال العقل مفكرة وعند استعمال الوهم متخيلة وكأنها قوة ما للوهم وبتوسط الوهم للعقل

قلت والمقصود أن يعرف اصطلاحهم ومرادهم بلفظ الخيال والوهم ونحو ذلك وأن الخيال هو تصور الأعيان المحسوسة في الباطن والوهم تصور المعاني التي ليست محسوسة في تلك الأعيان وكلاهما تصور معين جزئي والعقل هو الحكم العام الكلي الذي لا يختص بعين معينة ولا معنى معين

وإذا عرف ذلك فيقال هذه القوة في الباطن بمنزلة القوى الحسية في الظاهر والقدح فيها كالقدح في الحسيات وهذه القوة لا يجوز أن يناقض تصورها للمعقول كما لا يناقض سائر القوى الحسية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت