فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 4031

وإذا كان كذلك قيل السمع دلالته معلومة متفق عليها وما يقال إنه معارض لها من العقل ليست دلالته معلومة متفقا عليها بل فيها نزاع كثير فلا يجوز أن يعارض ما دلالته معلومة باتفاق العقلاء بما دلالته المعارضة له متنازع فيها بين العقلاء

واعلم أن أهل الحق لا يطعنون في جنس الأدلة العقلية ولا فيما علم العقل صحته وإنما يطعنون فيما يدعى المعارض أنه يخالف الكتاب والسنة وليس في ذلك ولله الحمد دليل صحيح في نفس الأمر ولا دليل مقبول عند عامة العقلاء ولا دليل لم يقدح فيه بالعقل

وحينئذ فنقول في الوجه الثاني عشر

إن كل ما عارض الشرع من العقليات فالعقل يعلم فساده وإن لم يعارض العقل وما علم فساده بالعقل لا يجوز أن يعارض به لا عقل ولا شرع

وهذه الجملة تفصيلها هو الكلام على حجج المخالفين للسنة من أهل البدع بأن نبين بالعقل فساد تلك الحجج وتناقضها وهذا ولله الحمد م ازال الناس يوضحونه ومن تأمل ذلك وجد في المعقول مما يعلم به فساد المعقول المخالف للشرع ما لا يعلمه إلا الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت