فهرس الكتاب

الصفحة 2067 من 4031

وإن عنيت بالجسم أنه يماثل شيئا من المخلوقات لم نسلم الملازمة

فأي شيء أجبت به الملحدة من هذه الأجوبة قال لك المثبت لمباينته للعالم وعلوه عليه مثل ما قلت أنت لهؤلاء الملاحدة

قال ما تعنى بقولك لو كان عاليا على العالم مباينا له كان جسما إن عنيت أنه بدن لم نسلم لك الملازمة

وإن عنيت أنه يقبل التفريق والتبعيض فكذلك

وإن عنيت أنه مركب من الجواهر المفردة أو من المادة والصورة لم نسلم الملازمة أيضا

وإن عنيت أنه يكون مماثلا لشيء من المخلوقات لم نسلم الملازمة

وإن عنيت أنه يشار إليه أو أنه يرى منه شيء دون شيء منع انتفاء اللازم

والجواب الرابع أن يقال الحكم بأن المعلوم إما موجود وإما معدوم وأن الموجود إما قائم بنفسه وإما قائم بغيره وإما واجب وإما ممكن وإما قديم وإما محدث وإما متقدم على غيره وإما مقارن له وإما مباين لغيره وإما محايث له وأن القائم بنفسه او القائم القابل لصفات الكمال إما حي وإما ميت وإما عالم وإما جاهل وإما قادر أو عاجز وأن ما لا يقبل ذلك أنقص مما يقبله وأن المتصف بصفات الكمال أكمل من المتصف بصفات النقص وممن لا يقبل الاتصاف لا بهذا ولا بهذا

وهذه العلوم وأمثالها مستقرة في العقول وهي إما علوم ضرورية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت