فهرس الكتاب

الصفحة 1865 من 4031

من العقلاء قد اتفقوا على ذلك بغير مواطأة من بعضهم لبعض وذلك يبين أنه موجب العقل الصريح بخلاف الأقوال المخالفة فإنك لا تجد من يقولها من طوائف العقلاء إلا من تواطأ على تلك المقالة التي تلقاها بعضهم عن بعض وما تواطأ عليه الناس يجوز فيه من الغلط والكذب ما لا يجوز فيما اتفق عليه العقلاء من غير مواطأة ولا تشاعر والله أعلم الدليل الثاني والثلاثون

أن يقال القول بتقديم غير النصوص النبوية عليها من عقل أو كشف أو غير ذلك يوجب أن لا يستدل بكلام الله ورسوله على شيء من المسائل العلمية ولا يصدق بشيء من أخبار الرسول لكون الرسول أخبر به ولا يستفاد من أخبار الله ورسوله هدى ولا معرفة بشيء من الحقائق بل ذلك مستلزم لعدم الإيمان بالله ورسوله وذلك متضمن للكفر والنفاق والزندقة والإلحاد وهو معلوم الفساد بالضرورة من دين الإسلام كما أنه في نفسه قول فاسد متناقض في صريح العقل

وهذا لازم لكل من سلك هذه الطريق كما يجد ذلك من اعتبره وذلك لأنه إذا جوز أن يكون ما أخبر الله به ورسوله وبلغه الرسول صلى الله عليه وسلم إلى أمته من القرآن والحديث وما فيه من ذكر صفات الله تعالى وصفات ملائكته وعرشه والجنة والنار والأنبياء وأممهم وغير ذلك مما قصه الله في كتابه أو أمر به من التوحيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت