فهرس الكتاب

الصفحة 1761 من 4031

وأصل هذا الإلحاد جواز معارضة ما جاءت به الأنبياء بالعقول والآراء

يبين ذلك الوجه الخامس والعشرون

وهو أن الله سبحانه وتعالى قد بين في كتابه أن معارضة مثل هذا فعل الشياطين المعادين للأنبياء

قال تعالى { اتبع ما أوحي إليك من ربك لا إله إلا هو وأعرض عن المشركين } ولو شاء الله ما أشركوا وما جعلناك عليهم حفيظا وما أنت عليهم بوكيل { ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم كذلك زينا لكل أمة عملهم ثم إلى ربهم مرجعهم فينبئهم بما كانوا يعملون } وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جاءتهم آية ليؤمنن بها قل إنما الآيات عند الله وما يشعركم أنها إذا جاءت لا يؤمنون { ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة ونذرهم في طغيانهم يعمهون } أي وما يشعركم أن الآيات إذا جاءت لا يؤمنون وأنا نقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة فقوله { ونقلب أفئدتهم } معطوف على قوله { لا يؤمنون } وكلاهما داخل في معنى قوله { وما يشعركم }

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت