فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وأصل هذا الإلحاد جواز معارضة ما جاءت به الأنبياء بالعقول والآراء
يبين ذلك الوجه الخامس والعشرون
وهو أن الله سبحانه وتعالى قد بين في كتابه أن معارضة مثل هذا فعل الشياطين المعادين للأنبياء
قال تعالى { اتبع ما أوحي إليك من ربك لا إله إلا هو وأعرض عن المشركين } ولو شاء الله ما أشركوا وما جعلناك عليهم حفيظا وما أنت عليهم بوكيل { ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم كذلك زينا لكل أمة عملهم ثم إلى ربهم مرجعهم فينبئهم بما كانوا يعملون } وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جاءتهم آية ليؤمنن بها قل إنما الآيات عند الله وما يشعركم أنها إذا جاءت لا يؤمنون { ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة ونذرهم في طغيانهم يعمهون } أي وما يشعركم أن الآيات إذا جاءت لا يؤمنون وأنا نقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة فقوله { ونقلب أفئدتهم } معطوف على قوله { لا يؤمنون } وكلاهما داخل في معنى قوله { وما يشعركم }