فهرس الكتاب

الصفحة 1762 من 4031

وبهذا تزول شبهة من لم يفهم الآية فظن أن أن بمعنى لعل لتوهمه أن قوله { ونقلب } فعل مبتدأ إلى قوله { وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا ولو شاء ربك ما فعلوه فذرهم وما يفترون ولتصغى إليه أفئدة الذين لا يؤمنون بالآخرة وليرضوه وليقترفوا ما هم مقترفون أفغير الله أبتغي حكما وهو الذي أنزل إليكم الكتاب مفصلا والذين آتيناهم الكتاب يعلمون أنه منزل من ربك بالحق فلا تكونن من الممترين وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم }

ومن تدبر هؤلاء الآيات علم أنها منطبقة على من يعارض كلام الأنبياء بكلام غيرهم بحسب حاله فإن هؤلاء هم أعداء ما جاءت به الأنبياء

وأصل العداوة البغض كما ان أصل الولاية [ الحب ] ومن المعلوم أنك لا تجد أحدا ممن يرد نصوص الكتاب والسنة بقوله إلا وهو يبغض ما خالف قوله ويود أن تلك الآية لم تكن نزلت وأن ذلك الحديث لم يرد ولو أمكنه كشط ذلك من المصحف لفعله

قال بعض السلف ما ابتدع أحد بدعة إلا خرجت حلاوة الحديث من قلبه

وقيل عن بعض رؤوس الجهمية إما بشر المريسي أو غيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت