فهرس الكتاب

الصفحة 2019 من 4031

الذي تتجذب معه قوى التخيل والتوهم إلى التوهمات المناسبة لعبادة الله منصرفة عن المناسبة للأمر السفلي لا يكون إلا إذا تصور في المراد الذي انجذبت إليه قوة التوهم ما يوجب إرادته ومحبته فتكون إرادته توجب موالاته ومحبته بل وخوفه ورجاءه

وهذا كله عندهم من عمل القوة المتوهمة فدل على أنه لا بد عندهم أن يكون الحق تعالى مما يتعلق الوهم بمعان فيه وهذا لازم لكلامهم لا محيد عنه

الوجه الخامس أنه قال الموقعة لما لحن بها من الكلام موقع القبول من الأوهام

فبين أنه يطلب كون الوهم يقبل الكلام الملحن والقوة الوهمية هي التي تدرك المعنى المحبوب والمكروه في المعين المحسوس الجزئي كما تقدم

فدل بهذا على أن الكلام الملحن يكون فيه ما يوجب قبول الوهم للكلام الذي يدعو إلى عبادة الله ومحبته وذلك بما تقدم من كون الوهم هو الذي يشعر بالمعاني التي تحب وتبغض وتوالي وتعادي فكان حب العبد لربه وعبادته إياه مشروطا بتوهمه في ربه ما يحبه العبد فوجب كون الرب عندهم محسوسا وكون الوهم يتصور فيه ما يحب لأجله

السادس أنه قال لينجذب التخيل والوهم إلى التوهمات المناسبة للأمر القدسي منصرفة عن التوهمات المناسبة للأمر السفلي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت