فهرس الكتاب

الصفحة 1980 من 4031

فقد تبين أن هذه القوة تدرك معاني غير محسوسة وغير متأدية من الحس ففرق بينها وبين الحسية والخيالية بأن الخيالية إدراك ما تأدى من الحس

وقد فسر الشارحون ما دل عليه كلامه فقالوا هذ بيان إثبات الوهم والحافظة أما الوهم فقوة يدرك الحيوان بها معاني جزئية لم تتأد من الحواس إليها كإدراك العداوة والصداقة والموافقة والمخالفة في أشخاص جزئية فإدراك تلك المعاني دليل على وجود قوة تدركها وكونها مما لا يتأدى من الحواس دليل على مغايرتها للحس المشترك ووجودها في الحيوانات العجم دليل على مغايرتها للنفس الناطقة

قالوا وقد يستدل على ذلك أيضا بأن الإنسان ربما يخاف شيئا يقتضي عقله الأمن منه كالموتى وما يخالف عقله فهو غير عقله

وقال ابن سينا أيضا في إشاراته كل ملتذ به فهو سبب كمال يحصل للمدرك هو بالقياس إليه خير ثم لا يشك أن الكمالات وإدراكاتها متفاوته فكمال الشهوة مثلا أن يتكيف العضو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت