فهرس الكتاب

الصفحة 1979 من 4031

تارة وتستعمل بمعنى الطن تارة ولم ينقل أنها تستعمل بمعنى اليقين وهم يستعملونها في تصور يقيني وهو تصور المعاني التي ليست بمحسوسة ولا ريب في ثبوتها كعداوة الذئب للنعجة وصداقة الكبش لها وهو في لغة العرب يقال في هذه المعاني تصورتها وعملتها وتحققتها وتيقنتها وتبينتها ونحو ذلك من الألفاظ الدالة على العلم ولا يقال توهمتها إلا إذا لم تكن معلمه فاصطلاحهم مضاد للمعروف في لغة العرب بل وفي سائر اللغات

وإذا كان كذلك فالإدراك الصحيح الذي يسمونه هم توهما وتخيلا هو نوع من التصور والشعور والمعرفة

يوضح ذلك أنهم قالوا في إثبات القوة الوهمية كما قال ابن سينا الحيوانات ناطقها وغير ناطقها تدرك في المحسوسات الجزئية معاني جزئية غير محسوسة ولا متأدية من طريق الحواس مثل إدراك الشاة معنى في الذئب غير محسوس وإدراك الكبش معنى في النعجة غير محسوس إدراكا جزئيا يحكم به كما يحكم الحس بما يشاهده فعندك قوة هذا شأنها وعند كثير من الحيوانات العجم قوة تحفظ هذه المعاني بعد حكم الحاكم بها غير الحافظ للصورة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت