فهرس الكتاب

الصفحة 2021 من 4031

جهة أو لا يختص أو لا تحصره أو نحو ذلك من العبارات المجملة التي يراد بها أنه ليس فوق فيحتاج حينئذ أن يصرف فطرته علما وإرادة عما فطر عليه

فما ذكره في مقامات العارفين موافق لما فطر الله عليه عباده أجمعين بخلاف ما ذكره هناك فإنه مخالف للفطرة كما تقدم

الثامن أن الشرائع الإلهية جاءت بما يوافق الفطرة

التاسع أنه قد اتفق على ذلك سلف الأمة

العاشر أنه دلت على ذلك الدلائل العقلية اليقينية

الحادي عشر أن موجب ما ذكروه أن لا يكون الرب معبودا إلا يتعلق المعنى الذي سموه الوهم به وأن من نفى تعلق الوهم بمعنى في الرب فقد أبطل كون الرب محبوبا معبودا فمن قال بعد ذلك إنه لا يقبل في الإلهيات هذه القضايا الوهمية فقد نفى كون الرب مستحقا لأن يعبد وأن يحب وهذا حقيقة قولهم ولهذا كان حقيقة قولهم تعطيل الرب عن أن يكون موجودا وأن يكون مقصودا وأن يكون معبودا

وعلى هذا كانت أئمتهم كالقرامطة الباطنية الذين قادوا حقيقة قولهم وكذلك باطنية الصوفية الذين وافقوهم كأصحاب ابن عربي وابن سبعين فإن الذين عرفوا حقيقة قولهم كالتلمساني كانوا من أبعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت