فهرس الكتاب

الصفحة 1994 من 4031

وقد تقدم أقوالهم في الوهم ومعناه عندهم والقضايا الوهمية والمقصود أن يجمع بين النظر في ذلك وبين ما ذكروه في مقامات العارفين الذي هو أجل ما عندهم وكثير منه أو أكثره كلام جيد ولكن الاقتصار عليه وحده مع ما عندهم لا يوجب نجاة النفوس من العذاب فضلا عن حصول السعادة لها ولكن كل ما قالوه هم وغيرهمم من حق فمقبول ويتبين من ذلك الحق وغيره بطلان ما يناقضه من الباطل الذي قالوه أيضا

قال ابن سينا العارف يريد الحق الأول لا لشيء غيره ولا يؤثر شيئا على عرفانه وتعبده له فقط ولأنه مستحق للعبادة ولأنها نسبة شريفة إليه لا لرغبة ولا لرهبة وإن كانتا فيكون المرغوب فيه أو المهروب عنه هو الداعي وفيه المطلوب ويكون الحق ليس الغاية بل الواسطة إلى شيء غيره وهو الغاية وهو المطلوب دونه

فيقال هذا الذي قاله من كون الحق تعالى عند العارف هو المراد المعبود لنفسه لا يراد لغيره فيكون هو الواسطة إلى ذلك الغير ويكون ذلك الغير هو الغاية كلام صحيح وهو من مبادئ ما يتكلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت