فهرس الكتاب

الصفحة 1959 من 4031

للمعقول لأن المعقولات أمور كلية تتناول هذا المعين وهذا المعين سواء كان جوهرا قائما بنفسه أو معنى في الجوهر والحس الباطن والظاهر لا يتصور إلا أمورا معينة فلا منافاة بينهما فالحس الظاهر يدرك الأعيان المشاهدة وما قام بها من المعاني الظاهرة كالألوان والحركات والذي سموه الوهم جعلوه يدرك ما في المحسوسات من المعاني التي لا تدرك بالحس الظاهر كالصداقة والعداوة ونحو ذلك والتخيل هو بمثل تلك المحسوسات في الباطن ولهذا جعلوا الإدراكات ثلاثة الحس والتخيل والعقل

قال ابن سينا الشيء يكون محسوسا عندما يشاهد ثم يكون متخيلا عند غيبته بتمثل صورته في الباطن كزيد الذي أبصرته مثلا إذا غاب عنك فتخيلته وقد يكون معقولا عندما يتصور من زيد مثلا معنى الإنسان الموجود أيضا لغيره وهو عندما يكون محسوسا تكون غشيته غواش غريبة عن ما هيته لو أزيلت عنه لم تؤثر في كنه ما هيته مثل أين ووضع وكيف ومقدار بعينه لو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت