فهرس الكتاب

الصفحة 2068 من 4031

أو قريبة من الضرورية والقطع بها أعظم من القطع بوجود موجود لا يمكن الإشارة الحسية إليه وأن الواجب الوجود لا يشار إليه فإن ما يشار إليه فهو جسم فلو أشير إليه لكان جسما وليس بجسم فإن هذه الأمور إما أن تكون معلومة الفساد بالضرورة أو بالنظر وإما أن تكون إذا علمت لا تعلم إلا بطرق نظرية فلا يمكن القدح بها في تلك المقدمات الضرورية فالاعتبار والقياس تارة يكون بلفظ الشمول والعموم وتارة بلفظ التشبيه والتمثيل

وكذلك إذا قلنا إما أن يكون قائما بنفسه أو بغيره أو قديما أو محدثا أو واجبا أو ممكنا فكذلك إذا قلنا إما أن يكون مباينا أو محايثا أو داخلا أو خارجا

فبين ابن كلاب وغيره من أئمة النظار لهؤلاء النفاة أنكم إذا جوزتم خلو الرب عن الوصفين المتقابلين الذين يعلمون أنه يمتنع خلو الوجود عنهما لزمكم مثل ذلك وأن تصفوه بسائر الممتنعات فقال إذا وصفتموه بأنه لا مماس ولا مباين وأنتم تعلمون أن الموجود الذي تعرفونه لا يكون إلا مماسا أو متباينا فوصفتموه بما هو عندكم محال فيما تعرفونه من الموجودات لزمكم أن تصفوه بأمثال ذلك من المحالات فتقولون لا قديم ولا محدث ولا قائم بنفسه ولا غيره ولا حي ولا ميت ولا عالم ولا جاهل وأمثال ذلك

وذكر أيضا حجة أخرى رابعة فقال أليس يقال لما ليس بثابت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت