فهرس الكتاب

الصفحة 1972 من 4031

الإحساس به فلا يجوز إثبات إمكان وجود ذلك بناء على وجود هذه المجردات لأن ذلك دور قبلى وهو ممتنع

والمقصود أن في كلامهم ما يقتضي أنه ليس في المعقولات إلا ما يعقله العاقل في نفسه مثل العلم الكلي وقد يدعون ثبوت هذه المعقولات في الخارج فيتناقضون وهذا موجود في كلام أكثرهم يقولون كلهم الكليات وجودها في الأذهان لا في الأعيان ثم يقول بعضهم إن الكليات تكون موجودة في الخارج ولهذا كثيرا ما يرد بعضهم على بعض في هذا الموضع وهو من أصول ضلالاتهم ومجازاتهم وكلامهم في المعقولات المجردة من هذا النمط وليس لهم دليل على إثباتها وإذا حرر ما يجعلونه دليلا لم تثبت إلا أمور معقولة في الذهن

واسم الجوهر عندهم يقال على خمسة أنواع على العقل والنفس والمادة والصورة والجسم وهم متنازعون في واجب الوجود هل هو داخل في مسمى الجوهر على قولين فأرسطو وأتباعه يجعلونه من مقولة الجوهر وابن سينا وأتباعه لا يجعلونه من مقولة الجوهر وإذا حرر ما يثبتونه من العقل والنفس والمادة والصورة لم يوجد عندهم إلا ما هو معقول في النفس أو ما هو جسم أو عرض قائم بجسم كما قد بسط في موضعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت