فهرس الكتاب

الصفحة 1973 من 4031

والمراد هنا أن يعرف أن المعقولات التي هي العلوم الكلية الثابتة في النفس لا ينازع فيها عاقل وكذلك تصور المعينات الموجودة في الخارج سواء كان المتصور عينا قائمة بنفسها أو معنى قائما بالعين وسواء سمي ذلك التصور تعقلا أو تخيلا أو توهما فليس المقصود النزاع في الألفاظ بل المقصود المعاني

وإذا عرف أن الإنسان يقوم به تصور لأمور معينة موجودة في الخارج وتصور كلي مطابق للمعينات تبين ما وقع من الاشتباه في هذا الباب

فقول القائل إن حكم الوهم أو الخيال قد يناقض حكم العقل إذا أراد به أن التصور المعين الذي في النفس لما هو محسوس أو لما يحسه كالعدواة والصداقة قد يناقض العقل الذي حكمه كلي عام كان هذا باطلا

وإن أراد به أن العقل يثبت أمورا قائمة بنفسها تقوم بها معاني وتصوره للمحسوسات ولما قام بها يناقض ذلك كان هذا أيضا باطلا فإنه لا منافاة بين هذا وهذا وذلك لأن الكلام ليس في مناقضة تصور الجزئيات للكليات بل في تناقض القضايا الكلية بالسلب والإيجاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت