فهرس الكتاب

الصفحة 1780 من 4031

فالعلم بالاستواء من باب التفسير وهو التأويل الذي نعلمه وأما الكيف فهو التأويل الذي لا يعلمه إلا الله وهو المجهول لنا

ويراد بالتأويل في اصطلاح كثير من المتأخرين صرف اللفظ عن الاحتمال الراجح إلى الاحتمال المرجوح وهذا هو الذي تدعيه نفاة الصفات والقدر ونحو ذلك من نصوص الكتاب والسنة

وهؤلاء قولهم متناقض فإنهم بنوه على أصلين فاسدين فإنهم يقولون لابد من تأويل بعض الظواهر كما في قوله جعت فلم تطعمني وقوله الحجر الأسود يمين الله في الأرض ونحو ذلك ثم أي نص خالف رأيهم جعلوه من هذا الباب فيجعلون تارة المعنى الفاسد هو الظاهر ليجعلوا في موضع آخر المعنى الظاهر فاسدا وهم مخطئون في هذا وهذا

ومضمون كلامهم أن كلام الله ورسوله في ظاهره كفر وإلحاد من غير بيان من الله ورسوله للمراد

وهذا قول ظاهر الفساد وهو أصل قول أهل الكفر والإلحاد

أما النصوص التي يزعمون أن ظاهرها كفر فإذا تدبرت النصوص وجدتها قد بينت المراد وأزالت الشبهة فإن الحديث الصحيح لفظه عبدي مرضت فلم تعدني فيقول كيف أعودك وأنت رب العالمين فيقول أما علمت أن عبدي فلانا مرض فلو عدته لوجدتني عنده

فنفس ألفاظ الحديث نصوص في أن الله نفسه لا يمرض وإنما الذي مرض عبده المؤمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت