فهرس الكتاب

الصفحة 1965 من 4031

مجردة عن الاعيان لم يحتج فيها إلى شيء من المعينات وإلا فالقول في مقارنتها لذلك المعين كالقول في هذا

وأيضا فإنه يقال هل اتنقلت من غيره وقارنته أو قامت به وبغيره فإن انتقلت من غيره فارفت ذلك المعين فثبت أن المعين لا يحتاج إلى مطلق يقارنه وإن قامت به وبغيره فإما أن يكون جوهرا أو عرضا فإن كانت عرضا فالعرض الواحد لا يكون في محلين وإن كانت جوهرا فالجوهر الواحد لا يكون في محلين

فإن قال هذا في الجواهر المحسوسة وأما الجواهر المعقولة فقد تقوم بمحلين

قيل إن أردت بالجواهر المعقولة ما في القلوب فتلك أعراض لا جواهر وإن أردت هذه الكليات التي تدعي وجودها في الخارج فتلك لا محل لها عندك فضلا عن أن تقوم بمحلين

وهذا أيضا مما يناقض قولهم إن المطلق جزء من المعين فكيف يكون ما لا يتخصص بحيز ولا مكان جزءا مما يتخصص بحيز ومكان

وإذا قال القائل المعقول الذي لا حيز له ولا مكان ولا جهة ولا يشار إليه جزء وبعض وداخل في هذا الجسم المتحيز الذي له مكان وجهة وحيز لعلم كل عاقل فساد ما يقول وهذا حقيقة قول هؤلاء

وأيضا فتلك الحقيقة المجردة المطلقة إذا كانت كلية والكلي لا يمنع تصوره من وقوع الشركة فيه وكانت جزءا من المعين كان في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت