فهرس الكتاب

الصفحة 1964 من 4031

فإنه إن كان المعقول المجرد لا يكون إلا في النفس فكيف يكون في الخارج معقول مجرد تقارنه المعينات المحسوسة واحدا بعد واحد أو تقارنه تارة وتفارقه أخرى وقوله مثل أين ووضع وكيف ومقدار بعينه لو توهمت بدله غيره لم يؤثر في حقيقة ما هية إنسانيته

يقال له نعم إذا تصورنا بدل المعنى غيره لم يؤثر فيما في النفس من الإنسان المعقول الكلى المجرد فإن مطابقته لهذا المعين كمطابقته لهذا المعين كما لا يؤثر ذلك في لفظ الإنسان المطلق فإن مطابقته لهذا المعين كمطابقته لهذا المعين فشمول اللفظ ومعناه الذي هو في الذهن سواء لكن ذلك المعين إذا توهمنا بدله غيره لم يكن في ذلك البدل من هذا المعين شيء أصلا بل كان البدل نظيره وشبيهه ومثله فإما أن يكون هو إياه أو يكون في الخارج حقيقة معينة في هذا المعين هي نفسها حقيقة ثابتة في هذا المعين فهذا هو محل الغلط

ويقال لمن ظن هذا لما خلق الله هذا المعين كانت تلك الحقيقة موجودة قبله أو حدثت معه

فإن حدثت معه معينة لا مطلقة كلية لأن الكلي لا يتوقف على وجود هذا المعين وإن كانت موجودة قبله فإن كانت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت