فهرس الكتاب

الصفحة 1963 من 4031

وثانيها أن يحصل فيه أحد الموضعين دون الآخر فيكون مانعا من الشركة ولكنه لا يتوقف على الوجود الخارجي وهو التخيل فإني إذا شاهدت زيدا ثم غاب فإني أتخيله على ما هو عليه من الشخصية فنفس ما تخيلته يمنع من الشركة وأما هذا الإدراك فإنه لا يتوقف على وجود المدرك في الخارج فإني يمكنني أن أتخيله بعد عدمه

وثالثها أن يخلو عن الموضعين جميعا فلا يكون مانعا من الشركة ولا موقوفا على وجود المدرك في الخارج وهو المسمى بالإدراك العقلي

قلت فقد بينوا أن الإدراك العقلي هو ما لا يمنع الشركة ولا يشترط فيه وجود المدرك من خارج ومعلوم أن هذا هو إدراك الكليات الثابتة في العقل وإذا كان كذلك فقوله وهو عندما يكون محسوسا تكون غشيته غواش غريبة عن ماهيته لو أزيلت عنه لم توثر في كنه ما هيته كلام يستلزم أن يكون في الخارج شيئان أحدهما ما هية مجردة عن المحسوسات والثاني محسوسات غشيت تلك الماهية المجردة المعقولة الثابتة في الخارج وهذا باطل يعلم بطلانه بالضرورة من تصور ما يقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت