فهرس الكتاب

الصفحة 1962 من 4031

منهما مختص بذاته وصفاته ولم يشتركا في شيء ثابت في الخارج أصلا ولهذا يكون أحدهما موجودا مع عدم الآخر وبالعكس ويموت أحدهما مع حياة الاخر وبالعكس ويتألم أحدهما مع لذة الآخر وبالعكس

ولهذا قال الشارحون لكلامه كالرازي إن الشخص المعين إما أن يدرك بحيث يمنع نفس إدراكه من الشركة وإما أن لا يكون كذلك

والأول لا يخلو إما أن يتوقف حصول ذلك الإدراك على وجود ذلك المدرك في الخارج أو لا يتوقف

فهذه أقسام ثلاثة أولها الإدراك الذي يجتمع فيه الأمران وهو أن يكون مانعا من الشركة ويكون متوقفا على وجود المدرك في الخارج وهذا هو إدراك الحس فإني إذا أبصرت زيدا فالمبصر يمنع لذاته من أن يكون مشركا فيه بين كثيرين وهذا الإبصار لا يحصل إلا عند حصول المدرك في الخارج

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت