فهرس الكتاب

الصفحة 1884 من 4031

وإذا كان هذا معلوما بالإضطرار كان قول هؤلاء المعارضين لخبرة بآرائهم معلوم الفساد بالضرورة من دينه وحينئذ فإما أن يكون الرجل مؤمنا بالله ورسوله فيصدقه في كل ما أخبر به ويعلم أنه يمتنع أن يكون ذلك منتفيا في نفس الأمر وأنه لا دليل يدل على انتفائه وإما أن يكون الرجل غير مصدق للرسول في شيء مما أخبر به إلا أن يعلم ذلك بدليل منفصل غير خبر الرسول ومن لم يقر بما أخبر به الرسول إلا بدليل منفصل لم يكن مؤمنا به بل كان مع الرسول كالفقهاء بعضهم مع بعض إن قام دليل على قوله وافقه وإلا لم يوافقه

ومعلوم أن هذا حال الكفار بالرسل لا المؤمنين بهم ورؤوس هؤلاء الذين قال الله فيهم { وإذا جاءتهم آية قالوا لن نؤمن حتى نؤتى مثل ما أوتي رسل الله الله أعلم حيث يجعل رسالته }

وهذا الذي ذكره هذا في العقل ذكره طائفة أخرى في الكشف كما ذكره أبو حامد في كتابه الإحياء في الفرق بين ما يتأول وما لا يتأول وذكر أنه لا يستدل بالسمع على شيء من العلم الخبري وإنما الإنسان يعرف الحق بنور إلهي يقذف في قلبه ثم يعرض الوارد في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت