فهرس الكتاب

الصفحة 1767 من 4031

فعلى التقديرين لا يكون عندهم الكتاب الحاكم مفصلا بل مجملا ملتبسا أو مؤولا بتأويل لا دليل على إرادته

ثم قال { والذين آتيناهم الكتاب يعلمون أنه منزل من ربك بالحق } وذلك أن الكتاب الأول مصدق للقرآن فمن نظر فيما بأيدي أهل الكتاب من التوراة والإنجيل علم علما يقينا لا يحتمل النقيض أن هذا وهذا جاءا من مشكاة واحدة لا سيما في باب التوحيد والأسماء والصفات فإن التوراة مطابقة للقرآن موافقة له موافقة لا ريب فيها

وهذا مما يبين أن ما في التوراة من ذلك ليس هو من المبدل الذي أنكره عليهم القرآن بل هو من الحق الذي صدقهم عليه ولهذا لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ينكرون ما في التوراة من الصفات ولا يجعلون ذلك مما بدله اليهود ولا يعيبونهم بذلك ويقولون هذا تشبيه وتجسيم كما يعيبهم بذلك كثير من النفاة ويقولون إن هذا مما حرفوه بل كان الرسول إذا ذكروا له شيئا من ذلك صدقهم عليه كما صدقهم في خبر الحبر كما هو في الصحيحين عن عبد الله بن مسعود وفي غير ذلك

ثم قال { وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا } فقرر أن ما أخبر الله به فهو صدق وما أمر به فهو عدل وهذا يقرر أن ما في النصوص من الخبر فهو صدق علينا أن نصدق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت