فهرس الكتاب

الصفحة 1968 من 4031

عند رؤية ظاهره لا لعدم إمكان إحساسه لكن لا حتجاب باطنه أو لمعنى آخر

وهذا أيضا من مثارات غلطهم فإنهم قد لا يفرقون في المحسوس بين ما هو محسوس بالفعل لنا وبين ما يمكن إحساسه وإن كنا الآن لا نستطيع أن نحسه فإن عني بالمحسوس الأول فلا ريب أن الأعيان منها ما هو محسوس ومنها ليس بمحسوس وما أخبرتنا به الأنبياء من الغيب ليس محسوسا لنا فلا نشهده الآن بل هو غيب عنا ولكن هو مما يمكن إحساسه ومما يحسه الناس بعد الموت

ولهذا كانت عبارة الأنبياء عليهم السلام تقسم الأمور إلى غيب وشهادة قال تعالى { الذين يؤمنون بالغيب } سورة البقرة 3 وقال تلك من أنباء الغيب نوحيها إليك سورة هود 49

وقال { هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم } سورة الحشر 22

وأما هؤلاء فيقسمونها إلى محسوس ومعقول والمعقول في الحقيقة ما كان في العقل وأما الموجودات الخارجية فيمكن أن ينالها الحس وأن يوقف الإحساس بها على شروط متيقنه الآن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت