فهرس الكتاب

الصفحة 1753 من 4031

والنجم فمن عارض آيات الله المنزلة برأيه وعقله من غير سلطان أتاه دخل في معنى هذه الآية

وهذا مما يبين أنه لا يجوز معارضة كتاب الله إلا بكتاب الله لا يجوز معارضته بغير ذلك

وكتاب الله نوعان خبر وأمر كما تقدم أما الخبر فلا يجوز أن يتناقض ولكن قد يفسر أحد الخبرين الآخر ويبين معناه وأما الأمر فيدخله النسخ ولا ينسخ ما أنزل الله إلا بما أنزله الله فمن أراد أن ينسخ شرع الله الذي أنزله برأيه وهواه كان ملحدا وكذلك من دفع خبر الله برأيه ونظره كان ملحدا

والقرامطة جمعوا هذا وهذا وزعموا أن محمد بن إسماعيل هو السابع الذي نسخ دين محمد صلى الله عليه وسلم وكذلك تعرض لدعوى النبوة غير واحد من الملاحدة

وآخرون يدعون ما هو عندهم أعلى من النبوة إما ختم الولاية عند من يزعم أن الولاية أفضل من النبوة كمذهب صاحب الفصوص ابن عربي وأمثاله وإما دعوى الفلسفة والحكمة والتي هي في زعم كثير منهم أعلى من النبوة

وهؤلاء الملاحدة نوعان نوع يزعم أنه نزل عليه كما يدعي ذلك من يدعيه من ملاحدة أهل النسك والتصوف

ثم من هؤلاء من يقول إن الله أنزل عليه ذلك ومنهم من يقول ألقي إلي أوحي إلي ولا يسمي الموحي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت