فهرس الكتاب

الصفحة 1777 من 4031

نفس الأمر وأن المعنى الخاص لم يدخل في إرادة المتكلم باللفظ العام فالدليل الخاص يبين ما لم يرد باللفظ العام كما في قوله { يوصيكم الله في أولادكم } فالسنة بينت أن الكافر والعبد والقاتل لم يدخل في ذلك

هذا عند من يجعل اللفظ عاما لهؤلاء وأما من قال العام في الأشخاص مطلق في الأحوال فإنه يقول إن الآية تعم كل ولد ولكن لم يبين فيها الحال الذي يرث فيها الولد والحال التي لم يرث فيها ولكن هذا مبين في نصوص أخرى

وهؤلاء يقولون لفظ القرآن باق على عمومه ولكن ما سكت عنه لفظ القرآن من الشروط والموانع بين في نصوص أخرى

وهكذا يقولون في قوله { والسارق والسارقة } وأمثال ذلك من عمومات القرآن وظواهره لا يقولون إن ظاهر اللفظ متروك ولكن يقولون ما سكت عنه اللفظ يبين في نصوص أخرى ويقولون فرق بين ما يعمه اللفظ وبين ما سكت عنه من أحوال ما عمه فإن اللفظ مطلق في ذاك لا عام له

وإذا كان في كلام الله ورسوله كلام مجمل أو ظاهر قد فسر معناه وبينه كلام آخر متصل به أو منفصل عنه لم يكن في هذا خروج عن كلام الله ورسوله ولا عيب في ذلك ولا نقص كما في الحديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت