فهرس الكتاب

الصفحة 1788 من 4031

ومعلوم أن المقصود بالخطاب الإفهام وهذا لم يستفد من الخطاب الإفهام فإن الحق لم يستفده من الخطاب بل من عقله والمعنى الذي دل عليه الخطاب الدلالة المعروفة لم يكن المقصود الخطاب إفهامه وذلك المعنى البعيد الذي صرف الخطاب إليه قد كان عالما بثبوته بدون الخطاب ولم يدله عليه الخطاب الدلالة المعروفة بل تعب تعبا عظيما حتى أمكنه احتمال الخطاب له مع أنه لا يعلم أن المخاطب أفاده بالخطاب فلم يكن في خطاب الله ورسوله على قول هؤلاء لا إفهام ولا بيان بل قولهم يقتضي أن خطاب الله ورسوله إنما أفاد تضليل الإنسان وإتعاب الأذهان والتفريق بين أهل الإيمان وحصول العداوة بينهم والشنآن وتمكين أهل الإلحاد والطغيان من الطعن في القرآن والإيمان

وأما إن لم يكن عنده ما يعارض النص مما يسمى رأيا ومعقولا وبرهانا ونحو ذلك فإنه لا يجزم بأنه ليس في عقول جميع الناس ما يناقض ذلك الخبر الذي أخبر الله به ورسوله

ومن المعلوم أن الدلالات التي تسمى عقليات ليس لها ضابط ولا هي منحصرة في نوع معين بل ما من أمة إلا ولهم ما يسمونه معقولات

واعتبر ذلك بأمتنا فإنه ما من مدة إلا وقد يبتدع بعض الناس بدعا يزعم أنها معقولات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت