فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قواهم من الخلفاء فامتحن الناس ودعاهم إلى قولهم ونصر الله الإيمان والسنة بمن أقامه من أئمة الهدى الذين جعلهم الله أئمة في الدين بما آتاهم الله من الصبر واليقين كما قال الله تعالى { وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون }
والمقصود هنا أن ما تذكره الجهمية نفاة الصفات من العقليات المناقضة للنصوص لم يكن معروفا عند الأمة إذ ذاك ولما ابتدعوه لم يسمعه أكثر الأمة
ثم قد وضعت الجهمية من المعتزلة وغيرهم من ذلك في الكتب ما شاء الله وأكثر المؤمنين لا يعلمون ذلك وما من أحد من النفاة إلا وقد يذكر على النفي من حججه العقلية ما لا يذكره الآخر ولا تجد طائفتين يتفقان على طريقة واحدة عقلية بل المعتزلة عمدتهم في النفي أن الصفات أعراض والأعراض لا تقوم إلا بجسم وعمدتهم في نفي الجسم كونه لا ينفك من الحوادث أو كونه مركبا من الأجزاء المفردة فهم يستدلون بالأكوان الأربعة التي للجسم وهي الإجتماع والإفتراق والحركة والسكون على حدوثه
وأما ابن كلاب وأتباعه فينازعونهم في أن الصفات لا تقوم إلا بمحدث ويسلمون لهم أن الأفعال ونحوها من الأمور الاختيارية لا