فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والتركيب الذي يعنيه هؤلاء أعم من التركيب الذي يعنيه أولئك فإن هؤلاء يزعمون أن هنا خمسة أنواع من التركيب يجب نفيها عن الواجب فيقولون ليس له حقيقة سوى الوجود المطلق إذ لو كان له حقيقة سوى ذلك لكان مركبا من تلك الحقيقة
والوجود يثبتونه وجودا مطلقا بشرط الإطلاق أو بشرط النفي أو لا بشرط مع علم كل عاقل أن هذا لا يكون إلا في الأذهان لا في الأعيان ويقولون ليس له صفة ثبوتية لا علم ولا قدرة إذ لو كان كذلك لكان مركبا من ذات وصفات
ثم يقولون هو عاقل ومعقول وعقل وعاشق ومعشوق وعشق وهو ملتذ ومبتهج وملتذ به مبتهج به وذلك كله شيء واحد فيجعلون الصفة هي الموصوف وهذه الصفة هي الأخرى
ومعلوم أن هذا أكثر تناقضا من قول النصارى ويقولون لا يدخل هو وغيره تحت عموم لئلا يكون مركبا من صفة عامة وخاصة كتركيب النوع من الجنس والفصل أو من الخاصة والعرض العام مع أنهم يقولون الموجود ينقسم إلى واجب وممكن والواجب يتميز عن الممكن بما يختص به ويقولون ليس فوق العالم لأنه لو كان كذلك لكان له جانبان فيكون جسما مركبا من الأجزاء المفردة أو المادة والصورة
ثم أتباع هذه الطوائف يحدثون من الحجج العقلية على قول متبوعهم