فهرس الكتاب

الصفحة 1792 من 4031

والتركيب الذي يعنيه هؤلاء أعم من التركيب الذي يعنيه أولئك فإن هؤلاء يزعمون أن هنا خمسة أنواع من التركيب يجب نفيها عن الواجب فيقولون ليس له حقيقة سوى الوجود المطلق إذ لو كان له حقيقة سوى ذلك لكان مركبا من تلك الحقيقة

والوجود يثبتونه وجودا مطلقا بشرط الإطلاق أو بشرط النفي أو لا بشرط مع علم كل عاقل أن هذا لا يكون إلا في الأذهان لا في الأعيان ويقولون ليس له صفة ثبوتية لا علم ولا قدرة إذ لو كان كذلك لكان مركبا من ذات وصفات

ثم يقولون هو عاقل ومعقول وعقل وعاشق ومعشوق وعشق وهو ملتذ ومبتهج وملتذ به مبتهج به وذلك كله شيء واحد فيجعلون الصفة هي الموصوف وهذه الصفة هي الأخرى

ومعلوم أن هذا أكثر تناقضا من قول النصارى ويقولون لا يدخل هو وغيره تحت عموم لئلا يكون مركبا من صفة عامة وخاصة كتركيب النوع من الجنس والفصل أو من الخاصة والعرض العام مع أنهم يقولون الموجود ينقسم إلى واجب وممكن والواجب يتميز عن الممكن بما يختص به ويقولون ليس فوق العالم لأنه لو كان كذلك لكان له جانبان فيكون جسما مركبا من الأجزاء المفردة أو المادة والصورة

ثم أتباع هذه الطوائف يحدثون من الحجج العقلية على قول متبوعهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت